موضوعه .
وعليه فيبقى المأتي به على صلاحيته للجزئية في نفسه باقية ، والمفروض انّ محل المظروف أيضا أول وجود لما يصلح ، وهذا المعنى ينحصر انطباقه على المأتي به ، وبعد ذلك يصدق فوت المحل على الواجب الثاني ، فينحصر مجرى « لا تعاد » في حقه ، كما لا يخفى هذا .
* * *
( الثاني : ما يوجب التلافي ) إما لبقاء محله ، أو لوجوب قضائه في خارج الصلاة .
أما القسم الأول فقد أشار إليه المصنف بقوله : ( فمن ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو في السورة ) بل في القنوت ، بل في هوي الركوع ما لم يبلغ حد الواجب منه ، رجع و ( قرأ الحمد وأعاد السورة ) وما بعدها ، لبقاء محلها ، بملاحظة وقوع المأتي به - بمقتضى دليل الترتيب - زيادة سهوية غير مبطلة ، بعموم « لا تعاد » ، بل وفي المقام أمكن منع أصل شمول أدلة الزيادة لمثله ، فلا بأس بإتيانها وإعادتها بقصد الجزئية عمدا ، فضلا عن كونه سهوا .
( ومن ذكر ترك الركوع ) قبل الدخول في السجود ، بل وبعده بل وبعد رفع الرأس عنها ، بل وبعد الانحناء للثانية قبل الوصول إلى هيئة الساجد ، بل وبعدها قبل وضع الجبهة على المحل ، ( ركع ) على المختار ، خلافا للمشهور بعد الدخول في السجدة الأولى .
( ومن ذكر بعد القيام ) ، بل وبعد القراءة ، أو الذكر ، بل وبعد الهوي إلى الركوع إذا لم يصل إلى حد الواجب ( ترك سجدة ، قعد وسجد ويسجد سجدتي السهو ) .
أما وجوب السجدة فلبقاء محله حسب ما عرفت ، وأما وجوب سجدتي السهو مع فرض التدارك ففيه إشكال ، إذ غاية ما يدل عليه فحوى خبر
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 146
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٤٦