( الباب الخامس )
( في أحكام الخلل )
الوارد في الصلاة من جهة ( السهو ) تارة ، ومن جهة الشك أخرى ، وعن العلم والعمد ثالثة .
فليعلم أولا : انّ من ترك شيئا من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته
( وإن كان جاهلا ) بحكمه أو موضوعه المأمور بإتيانه ، بلا اشكال فتوى ونصا من اقتضاء إطلاق أدلة وجوب اعتبارها في جميع مراتب الصلاة ، السارية في حالتي العلم والجهل بلا صلاحية عموم « لا تعاد » للشمول للحالتين .
لا من جهة توهم المناقضة بين نفي الإعادة ودليل الجزئية والشرطية ، كيف وهذا العموم ناظر إلى إطلاق دليل الاعتبار وتخصيصه بمرتبة من الصلاة دون مرتبة ، كما هو الشأن في نسبة ذلك مع إطلاق الجزئية لحالتي الغفلة والنسيان . بل من جهة فهم الأصحاب - من التعليل في ذيله من قوله : « لأنّ الركوع فريضة والقراءة سنة ، ولا تترك السنة بالفريضة » ، بضم نص آخر بأنّ من ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة « 1 » - ، اختصاص نفي الإعادة بغير المتعمد ، فيتعدّى إلى بقية ما ليس بركن كما لا يخفى هذا .
* * *
هامش
« 1 » انظر وسائل الشيعة 4 : 1242 باب 1 من أبواب قواطع الصلاة .