وأما جواز مزاحمتها للعشاء مع التلبس بركعة فلا مجال له ، لاختصاصه بالمؤقتات ، ولازم المشهور إجراؤها في المقام أيضا ، كما صنعه في النجاة . وظاهر المصنف عدم الجريان ، ولا وجه له بعد جعلها مؤقتة ، لولا إيكاله على ما أفاده سابقا .
( ووقت نافلة الوتيرة بعد العشاء ) ، لتحديدها في النص بما بعدها « 1 » ، ( ويمتد بامتداد وقتها ) أي العشاء . وفي التحديد المزبور نظر ، لأنّ بعد العشاء يشمل ما لو أتي بها آخر وقتها ، فتقع النافلة بعد النصف من الليل قهرا ، لولا انصرافه إلى وقتها المعهود ، نعم ظاهر البعدية كونها بنحو يعد من التوابع ، فتأمل .
* * *
( ووقت نافلة الليل بعد انتصافه ) كما في بعض النصوص « 2 » ، وفي آخر : « من أول الليل إلى آخره » « 3 » ، وفي ثالث : « الأمر بإتيانها في السحر » « 4 » ، بل ( و ) في بعضها : ( كلما قرب من الفجر كان أفضل ) « 5 » .
وربما يكون في مثله أيضا شهادة الجمع بين مثل هذه النصوص ، بالحمل على مراتب الفضيلة ، باختلاف مراتب القرب إلى الفجر ، وهذا الجمع أولى من حمل « ما قبل النصف من الليل » على ذوي الأعذار وإن كان يوهم بذلك ما ورد من قوله : « وإن خشيت - إلى قوله - فصل وأوتر في أول الليل » « 6 » ، ولكنه لا ينافي ما ذكرنا من الجمع ، بلا احتياج إلى تقييد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 153 باب 27 من أبواب المواقيت .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 180 باب 43 من أبواب المواقيت .
« 3 » وسائل الشيعة 3 : 181 باب 44 من أبواب المواقيت حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 3 : 39 باب 54 من أبواب المواقيت .
« 5 » وسائل الشيعة 3 : 197 باب 54 من أبواب المواقيت .
« 6 » وسائل الشيعة 3 : 181 باب 44 من أبواب المواقيت حديث 2 .