وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر » « 1 » .
ولكن لا يخفى عدم مقاومتها لما دل على التحديد بالذراع أو القدمين « 2 » ، بضميمة ما دل على قوله : « لئلا يؤخذ من وقت هذه فيدخل في وقت هذه » « 3 » ، لإمكان حملها على دخول وقت فضيلة الفريضة ، وهو لا يلزم بقاء وقت النافلة ، ولعله إلى ذلك نظر المشهور في ذهابهم إلى ما ذكرنا من التحديد .
نعم في بعض النصوص : « إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » « 4 » ، وفي إطلاقها - على وجه يقتضي إثباتها في الزائد عن الذراع - نظر ، بل ربما يستفاد من أخبار الذراع : أنّ وقت فضيلة الفريضة في الزائد عنه ، وعليه فيحمل أخبار المثل على الأفضلية كما هو الشأن في المستحبات .
وبالجملة ( فإذا صار كذلك ) يعني بمقدار المثل عند المصنف ، والذراع عندنا ( ولم يصلّ شيئا من النافلة اشتغل بالفريضة ) ، للنصوص السابقة على اختلاف المسلكين . ( ولو تلبّس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة ) بلا اشكال فيه ، للموثقة المشتملة على إتمام بقية النوافل بمحض دركه ركعة منها « 5 » ، ولولاها لم يكن يقتضي عموم « من أدرك » « 6 » إلاَّ إتمام ما بيده فقط .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 103 باب 8 من أبواب المواقيت حديث 13 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 103 باب 8 من أبواب المواقيت حديث 1 - 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 3 : 107 باب 8 من أبواب المواقيت حديث 21 .
« 4 » وسائل الشيعة 3 : 108 باب 40 من أبواب المواقيت حديث 30 .
« 5 » وسائل الشيعة 3 : 178 باب 40 من أبواب المواقيت .
« 6 » وسائل الشيعة 3 : 157 باب 30 من أبواب المواقيت .