وفي قباله أخبار أخر في تحديد آخر المغرب بغيبوبة الشفق « 1 » ، ووقت العشاء بالفجر « 2 » تارة ، وبثلث الليل أخرى « 3 » ، ولا يخفى أيضا وجه الجمع من الحمل على الاجزاء والفضيلة .
نعم في رواية بقاء الوقت إلى الفجر ضعف ، فيشكل كشف وقت الاجزاء منها ، فلا محيص عن تخصيص وقت الاجزاء في العشاء إلى نصف الليل . وهذا الجمع أولى من الحمل على وقت الاختيار والاضطرار ، لاقتضاء ذلك تصرفا في الطائفتين بلا شاهد .
نعم في خصوص المضطر لنوم أو نسيان أو حيض ، ورد النص ببقاء وقت العشاء « 4 » ، وفي نجاة العباد تعدّى إلى مطلق الاضطرار ، لكن في التعدّي إشكال . كما أنّ كشف الاجزاء المطلق من النص ، وحمل النصف على الفضيلة مطلقا أشكل .
والأولى تخصيص دليل النصف بما دل على البقاء في خصوص الأعذار الثلاثة .
* * *
بقي أمران :
أحدهما : أنّ من نتائج القول بالاختصاص عدم صحة العصر
لو أتي بها في وقت الظهر سهوا ، بخلافه على الاشتراك ، لأنّ عموم « لا تعاد » قاصر الشمول من جهة الوقت ، بخلافه بالنسبة إلى الترتيب .
ومن ثمرات الاختصاص المطلق أيضا عدم صحة الظهر أداء في وقت
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 114 باب 10 من أبواب المواقيت حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 117 باب 10 من أبواب المواقيت حديث 11 .
« 3 » وسائل الشيعة 3 : 115 باب 10 من أبواب المواقيت حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 3 : 134 باب 17 من أبواب المواقيت .