للتوسعة اختيارا ، خصوصا بعد فرض ثبوت أهمية الفريضة بالنسبة إلى وقتها المضروب لها فعلا ، مع اشتراكه بينهما اقتضاء .
ولعله من جهة ذلك أمكن نسبة عدم الالتزام بوجوب الصلاتين في الفرض المزبور إلى الطرفين ، بل لا أظن التزام أحد به ، كما أنه لا يبقى مجال لجعل مثل هذا التالي من براهين القول بالاشتراك ، كما هو ظاهر .
* * *
ثانيهما : أنّ النصف الذي هو منتهى وقت العشاء ليس له حد مخصوص ،
بل يعرف بمقايسته إلى طرفيه ، المختلف حسب اختلاف الفصول .
وإنما الإشكال في حد الليل ، كي يجعل مقياسا لنصفه ، وذلك لأن ما دل على سقوط النوافل النهارية « 1 » مع الجزم بعدم سقوط نافلة الفجر كاشف عن كونه ليلا ، وإنّ حده ينتهي إلى طلوع الشمس .
ويؤيده : التزامهم بوجوب اشتغال الأجير في النهار من طلوع الشمس .
ولكن فيه :
أولا : إنّ غاية الوجهين عدم دخول الفجر في النهار ، لا دخوله في الليل ، كيف واحتمال كونه زمانا ثالثا موجود في الأذهان ، بل به نطق أيضا بعض النصوص « 2 » .
وثانيا : على فرض تسليم عدم الفصل بين الليل والنهار ، فالوجهان المذكوران لا يدلان على المدّعى ، أما الأول ، فلأن أصالة الظهور لا يقتضي إخراج مشكوك الفردية ، وأما الثاني ، فلانصراف النهار في الأجير إلى المتعارف منه ، وهو أول الشمس .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 59 باب 21 من أبواب أعداد الفرائض .
« 2 » مستدرك الوسائل 3 : 165 باب 49 من أبواب المواقيت حديث 5 .