التعدي منه إلى الطارئ حينه .
هذا ، ولكنّ الإنصاف يقتضي المصير إلى عدم التعدّي ، لأن الاكتفاء المزبور بلا قصد حصوله به خلاف القاعدة ، فيقتصر حينئذ على مورد النص من صدور الحدث بعده لا حين الغسل ، وحينئذ ففي التعدّي المزبور كمال اشكال .
وأشكل منه التعدّي عن غسل الميت في هذا الحكم إلى غسل المرجوم المنزّل منزلة غسل الميت « 1 » ، وكونه مسقطا عنه بعد قتله ، نظرا إلى عموم المنزلة حتى من تلك الجهة .
مسائل :
إحداها : انه لا إشكال في لزوم المماثلة بين الغاسل والمغسول في الرجولية والأنوثية ، عدا موارد مستثنيات نشير إليها إن شاء الله .
والأصل في ذلك الأخبار المستفيضة الحاكمة بالدفن بلا غسل مع فقد المماثل « 2 » . وحيث إنّ غالب مواردها مما يتمكن من الغسل من وراء الثياب ، فيستفاد منها عدم وجوب ذلك وسقوطه حينئذ رأسا . فما يظهر من بعض النصوص من وجوب الغسل من وراء الثياب « 3 » ، مطروح أو محمول على الاستحباب ، لولا دعوى عدم الفصل بين السقوط والوجوب ، ولا بأس به رجاء .
وكيف كان فقد استثنى الأصحاب من هذه الكلية موارد :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 703 باب 17 من أبواب غسل الميت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 708 باب 21 من أبواب غسل الميت .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 709 باب 22 من أبواب غسل الميت .