قبل الدفن ، فالظاهر عدم الاجزاء ، بل إطلاق الدليل يقتضي وجوب التدارك .
ولو تمكنت بعد الدفن لا يجدي شيئا ، على تقدير حرمة النبش ، على ما سيأتي . نعم لو خرج من القبر ففي عود الوجوب بعود التمكن وجه ، سيأتي . نعم لو خرج من القبر ففي عود الوجوب بعود التمكن وجه ، للإطلاقات ، بل للاستصحاب التعليقي أو التنجيزي الثابت لعنوان « الميت الذي لم يدفن » ، لولا معارضة الثاني « 1 » باستصحاب سقوطه « 2 » إلاَّ بدعوى محكومية الثاني « 3 » بالأول ، فتأمل . ( ولو خيف تناثر لحمه أو جلده تيمّم ) ثلاث مرات ، حسب ما قلنا من اقتضاء كل طهور وغسل تيمما مستقلا .
وما في خبر زيد المشتمل على الأمر بتيمم المجدور « 4 » ، لا إطلاق فيه من تلك الجهة كي يتمسك بإطلاقه ، لكفاية تيمم واحد بدل الأغسال .
كما أنّ ما في بعض الأخبار من الحكم بسقوط التيمم عن الميت بسبب فقد الماء « 5 » ولو لاحتياج غيره إلى غسل الجنابة ، مطروح ولو لاختلال متنه ، إذ في نسخة أخرى الأمر بتيمم الميت « 6 » ، كما لا يخفى .
ثم أنّ المعروف ضرب يدي المباشر في تيمم الميت ، وقيل : في بعض
هامش
« 1 » أي الاستصحاب المذكور .
« 2 » أي الاستصحاب حالة الدفن التي كان قد سقط الغسل فيها .
« 3 » أي الاستصحاب الثاني محكوم بالاستصحاب الأول ، لأنه بعد فرض ثبوت موضوع الوجوب يرتفع الشك في بقاء السقوط .
وهذا في معنى الحكومة ونتيجتها وليست نفسها ، لأن أحد الشكين ليس مسببا عن الآخر ، بل مجرد ارتفاع أحد الشكين بإثبات موضوع الآخر .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 702 باب 16 من أبواب غسل الميت حديث 3 .
« 5 » التهذيب 1 : 109 حديث 285 ، الاستبصار 1 : 101 حديث 329 .
« 6 » الفقيه 1 : 59 حديث 222 ، ووسائل الشيعة 2 : 987 باب 18 من أبواب التيمم حديث 1 .