النصوص « ضرب يدي الميت » فإن كان ما هو المشهور إجماعا فهو ، وإلاَّ فالاحتياط يقضي بالجمع بينهما ، لعدم الاعتماد على مثل هذه الرواية .
* * *
ثم إنه لو خرجت منه نجاسة وجب إزالتها ، سواء خرجت بعد الغسل أم قبله ، وهو الظاهر من الأمر في خبر روح بن عبد الرحيم « 1 » وغيره ، واختصاص مورد السؤال بخروجها بعد الغسل لا يوجب تخصيص ظاهر سوقه في وجوب إزالة النجاسة ، نعم صريح النص عدم مانعية النجاسة اللاحقة للغسل حيث أفاد « ولا يعاد الغسل » « 2 » .
وفي التعدي إلى النجاسة السابقة وعدم مانعيتها ، ولو في فرض عدم تنجس ماء الغسل نظر ، إذ الظاهر من الأمر بالغسل في المقام ، مثل الأمر به في سائر المقامات ، كون الغسل واردا على محل خال عن النجاسة العرضية ، وربما يوهمه أيضا قضية مماثلته مع غسل الجنابة ، وإن كان في دلالة أمثال هذه الوجوه ، خصوصا مع كون غسله واردا على النجاسة لا محالة ، نظر وتأمل .
ثم أنّ مقتضى الخبر السابق - بإطلاقه الشامل للخروج بعد الكفن المستلزم لتلوث الكفن - أيضا جواز الاكتفاء بإزالة النجاسة عن كفنه ، بلا احتياج إلى تغيير كفنه .
ويؤيده رواية الكاهلي « 3 » وغيرها المشتملة على الأمر بقرض الكفن ، وظاهره وإن كان يوهم تعيين كيفية الإزالة به ولكن يمكن حمله على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 723 باب 32 من أبواب غسل الميت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 723 باب 32 من أبواب غسل الميت .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 753 باب 24 من أبواب غسل التكفين حديث 3 .