عنه ، ولكن يمكن حمله على بيان التحديد والكم ، لا لبيان كيفية وقوعه في الماء ، ولا أقل من الشك ، فيجب تحصيل ما هو المتيقن ، بناء على الطهورية ، كما لا يخفى .
وكيفية غسل الميت في أغساله الثلاثة ( كغسل الجنابة ) على ما في النص من التعبير بأنه مثله « 1 » .
كما أنّ ظاهر المماثلة المزبورة تقتضي أن يكون غسل الميت كغسل الجنابة عباديا ، يعتبر فيه ما اعتبر فيه .
وفي اعتبار كون الثلاثة صادرة من شخص واحد تردد ، إذ المماثلة المزبورة منصرفة عن هذه الجهة ، بل الإطلاقات تقتضي خلافها ، لولا دعوى إهمالها من تلك الجهة ، فينتهي الأمر إلى أصالة الاشتغال ، بناء على الرافعية ، لولا دعوى السيرة على خلافه ، فتدبّر .
وأيضا مقتضى مماثلة غسل الميت لغسل الجنابة وحدة كيفيتهما ، ولازمة عدم تعيّن الترتيبي بخصوصه ، بل لما كان غسل الجنابة ذا نوعين ، فطبع المماثلة في المقام يقتضي أن يصح في غسل الميت أيضا نوعان .
اللهم إلاَّ أن يدّعى أن المجعول في حق الجنب أيضا - أولا - وبالذات - هو الترتيبي ، وأنّ الارتماس بدل عن الترتيب ومسقطا له ، فإذا لم يكن لدليل البدلية إطلاق يشمل الأموات ، فطبع المماثلة في المقام أيضا لا يقتضي أزيد من المماثلة بحسب الجعل الأولي .
ثم إنّ مقتضى عموم « إنّ مع كل غسل وضوء إلاَّ غسل الجنابة » « 2 »
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 685 باب 3 من أبواب غسل الميت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 516 باب 35 من أبواب الجنابة 1 و 2 .