وحيث إنّ في أخبار الباب ما اشتملت على حكم الوضوء والغسل « 1 » ، لا يبقى مجال الجمع بحمل أخبار التيمم على الغسل وغيره على غيره .
كما أنّ حمل أخبار التيمم على الجرح المكشوف وغيره على غيره جمع بلا شاهد ، كالجمع بينهما بحمل أخبار التيمم على المستوعب وغيره على غيره ، كما أنّ الجمع بالتخيير ينافي قوله : « قتلوه قتلهم الله » « 2 » .
وحينئذ فأولى الجموع حمل أخبار التيمم على صورة عدم التمكن من وضع الجبيرة ، وعدم إمكان غسل ما حوله أيضا ، فيبقى أخبار غسل ما حوله مع التمكن بحالها .
وحينئذ ففي الجرح المكشوف الذي لا يمكن وضع جبيرة عليه ، يكتفي بغسل ما حوله مطلقا غسلا أو وضوء ، أما مع التمكن من وضع الجبيرة ، ففي وجوب وضع الجبيرة والمسح عليها أيضا ، أو الاقتصار على غسل ما حوله ، وجهان مبنيان على إطلاق وجوب المسح على الجبيرة بالنسبة إلى تحصيل الجبيرة ، أم هو مثل سائر الخطابات المتعلقة بالموضوعات الخارجية ، منوط بوجود موضوعها من باب الاتفاق ، بلا اقتضاء الحكم تحصيل موضوعه .
ويظهر من الجواهر إطلاق وجوبه « 3 » ، وهو منظور فيه ، وقياس المقام بالجبيرة النجسة - حيث حكي دعوى إطباقهم على وجوب وضع شئ طاهر عليها ومسحه ، على فرض تسليم الاتفاق - مع الفارق ، إذ الموضوع هناك محقق الوقوع ، وإنما النجاسة مانعة عن القدرة على مسحها ، فيجب تحصيل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 326 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 1 و 11 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 967 باب 5 من أبواب التيمم حديث 6 .
« 3 » جواهر الكلام 2 : 291 .