أحدهما : أنّ من كان في بعض أعضائه جبيرة ، فإن أمكنه إيصال الماء إلى المحل بلا عسر ولا نجاسة محل ، فلا إشكال في وجوبه ،
لإطلاقات الأدلة ، مضافا إلى الموثقة الآمرة بوضعه في الماء من غير أن يحله « 1 » .
وإن لم يتمكن من ذلك ، فمع فرض ستر موضع الجبيرة ، فلا إشكال أيضا في كفاية مسح الجبيرة بالماء بدل غسل المحل ، للأخبار « 2 » المستفيضة المشتملة بعضها على المسح « 3 » ، وبعضها على المسح بالماء « 4 » ، ومورد الأخير وإن كان في الجنابة إلاَّ أنه يجري في المقام بعدم الفصل .
ويؤيده أيضا رواية عبد الأعلى « 5 » ، وبمثلها يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على كفاية غسل ما حوله « 6 » ، بحملها على أنه يدع ما سوى الحول في غسله المعتبر في الوضوء .
ولا ينافي ذلك وجوب مسح الجبيرة بالماء ، على وجه لا يقتضي وجود الغسل المعهود في بقية الأعضاء ، بل بمقدار يقتضيه المسح المزبور ، من دون احتياج إلى حملها على الجرح المكشوف ، كي ينافيه رواية ابن الحجاج الواردة في فرض وجود الجبيرة « 7 » .
نعم في باب الغسل جملة أخبار دالة على الانتقال إلى التيمم « 8 » ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 327 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 325 باب 39 من أبواب الوضوء .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 327 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 8 و 9 و 10 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 328 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 11 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 327 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 5 .
« 6 » وسائل الشيعة 1 : 326 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 2 و 3 .
« 7 » وسائل الشيعة 1 : 326 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 1 .
« 8 » وسائل الشيعة 2 : 966 باب 5 من أبواب التيمم .