على التخيير ، ولو برفع اليد عن ظهور كل منهما في التعينية .
نعم في بعض الأخبار نفي التقية في المسح على الخف « 1 » ، خصوصا ما كان بلسان النهي غير الجاري فيه توجيه زرارة من نفي صدوره عنهم لا نهي الناس عنه « 2 » .
ويمكن حمل النهي على توهم إيجابه تعيينا ، فيؤيد حينئذ التخيير بينه وبين الغسل بماء جديد ، ويمكن الحمل على الكراهة كي يناسب توجيه زرارة أيضا ، ولو بنص رواية أبي الورد « 3 » .
ثم أنّ مقتضى إطلاق الرواية المزبورة - نظير بقية المنصوصات بالخصوص من مثل رد الشعر « 4 » وغيره بقرينة بعد تنزيلها على الموارد النادرة - عدم لزوم تغيير موضوع الابتلاء مع تمكنه منه ، وبهذا المقدار يرفع اليد عن إطلاق دليل الجزئية أو الشرطية الأولية ، وأما في غير هذه الصورة فينحصر أمر مشروعيته بصدق الاضطرار ، غير الصادق مع وجود المندوحة حتى يغيّر موضوع ابتلائه ، فضلا عن جعل نفسه في مورد الابتلاء .
ويؤيده ما ورد من لزوم الصلاة في بيوتهم ثم الصلاة معهم « 5 » ، بل ومن مثل هذه الرواية يستفاد كيفية المعاشرة معهم التي هي مورد التحريض والترغيب في جملة من الروايات « 6 » كما هو ظاهر .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 321 باب 38 من أبواب الوضوء حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 325 باب 38 من أبواب الوضوء حديث 18 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 322 باب 38 من أبواب الوضوء حديث 5 .
« 4 » مستدرك الوسائل 1 : 311 باب 18 من أبواب الوضوء حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 284 باب 6 من أبواب الجماعة حديث 6 و 7 و 8 و 9 .
« 6 » وسائل الشيعة 5 : 415 - 49 باب 26 و 27 و 28 .