ثم لا اشكال فتوى ونصا في عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر من الوجه ، بل يكفي غسل الشعر المحيط بدلا عن المحل ، كل ذلك لما عن أبي جعفر عليه السلام قال : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كلما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » « 1 » .
وظاهر الرواية كون المدار في البدلية على صدق الإحاطة ، لولا دعوى أوسعية نص إبطان اللحية « 2 » لظهوره في عدم وجوب الإبطان المنصرف إلى صورة احتياج اجراء الماء على البشرة إلى إبطان وعلاج ، إذ مثله ربما يشمل بعض مراتب الخفيف أيضا ، ومع الشك فيه يرجع إلى أصالة عدم البدلية ، ولا أقل من قاعدة الاشتغال في باب المطهّرات ، كما أشرنا إليه في أول الكتاب .
وأيضا المدار على إحاطة شعر المحل ، أو ما يقرب منه جدا ، وإلاَّ فمجرد تدلَّي الشعر من محل آخر لا يجدي في صدق الإحاطة به ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) الثالث من واجبات الوضوء ( غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ) ، بلا اشكال نصا « 3 » وفتوى .
وفي رواية الهيثم في شرح الآية الشريفة : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق « 4 » .
وهذه الرواية أيضا شاهدة ما استظهرنا ، وانه تأويل لها أو تنزيل . وظاهر
هامش
« 1 » جامع أحاديث الشيعة 1 : 110 حديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 323 باب 46 من أبواب الوضوء حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 285 باب 19 من أبواب الوضوء .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 285 باب 19 من أبواب الوضوء حديث 1 .