قوله : ( من المرافق ) كون المرفق مبدأ غسله ، ولازمة دخوله في المحل .
ويؤيده النص من وضع رسول الله الماء على المرفق « 1 » ، وهو نفس المفصل باعتبار ، والموصل باعتبار آخر ، وهو غير العظمين . نعم لما كان للمفصل في ظاهر البشرة نحو فرجة صار قابلا للإشارة الحسية ولوضع الماء عليه ، فلا مجال لجعل ذلك قرينة على دخول رأس العظمين ، بزعم أنّ المفصل والموصل ينتهيان إلى خط موهومي غير قابل للإشارة إليه .
ويظهر الثمرة في عدم وجوب غسل عظم العضد في الأقطع ، وما في بعض الروايات من غسل عضده « 2 » ، محمول على الاستحباب .
ولو قطع ممن دونه يجب غسله بلا اشكال ، للنصوص الواردة في الأقطع « 3 » ، مؤيدا بقاعدة الميسور والاضطرار .
( ولو عكس ) في غسله ( لم يجز ) ، كما عرفت وجهه .
ولو كان له ذراعان دون المرفق ، أو إصبع زائدة ، أو لحم زائد ، بل وشعر كذلك ، فلا إشكال في وجوب غسلها تبعا لاستفادته من فحوى غسل اليد ، بل وفي النص : « وليس له أن يدع شيئا إلاَّ وغسله » « 4 » . وعموم بدلية الشعر غير ثابت هنا ، لاحتمال كونه عين رواية الفقيه المصدّر بالوجه « 5 » ، فالنص مختل المتن حينئذ فلا يعبأ به في غير الوجه .
ولو كان اليدان فوق المرفق ، فمع العلم بالأصلية فلا اشكال ، ومع عدم التميز واحتمال الأصلية يغسلهما بقاعدة الشبهة المحصورة ، ومع احتمال
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 272 باب 15 من أبواب الوضوء حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 273 باب 49 من أبواب الوضوء حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 337 باب 49 من أبواب الوضوء حديث 1 و 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 272 باب 15 من أبواب الوضوء حديث 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 283 باب 17 من أبواب الوضوء حديث 1 .