المقدار الزائد عن مقدر واحد منهما ، إلى أن يبلغ مقدّر مجموعهما ، فربما يتوهم أنه تبتنى المسألة على مرحلة البراءة والاشتغال ، وهو مبني على التعبّدية ، ورافعيّة القذارة المعبّر عنها بالمطهّرية .
ويمكن أن يقال : إنّ الشك في المقام مسبب عن حدوث سبب آخر فالأصل عدمه ، فكان الشك فيما نحن فيه من قبيل الشك في أن الصادر من المحدث بالأصغر بول أم مني ، وبناء الأصحاب فيه على استصحاب عدم سبب جديد ، وهو حاكم على استصحاب الكلي ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
ثم إنّ الظاهر أنّ الدلاء المذكورة في المقام ما هو المتعارف في الاستقاء باليد ، لا بالحيوان ، كما يومئ إليه أخبار التراوح ، والتوصيف باليسيرة في الأخبار ، إذ هي بالنسبة إلى ما يستقى بها بالحيوان يسيرة جدا .
وأيضا لا إشكال في عدم ازدياد حكم المتنجس بنجس عن حكم نفس النجس ، وفي احتمال أقليته وجه ، بناء على المشهور من عدم الفرق في المتنجس بين ملاقاة النجس والمتنجس ، وحينئذ ففي مراعاة احتمال الأقل والأكثر ، يراعى قاعدة الاشتغال والبراءة ، كل على مذهبه ، كما لا يخفى .
نعم ( و ) الذي يسهّل الخطب في أمثال المقام ( عندي أنّ ذلك كلَّه مستحب ) ، بملاحظة رافعية النزح المزبور للاستقذار الطبعي الراجح لحاظها .
الرابع : الأسئار
( الرابع ) من أقسام المياه ( أسئار الحيوان ) .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 126
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢٦