والمتنجسات ، ربما يستفاد الكلية المعروفة وهي : ( كل جسم لاقى نجسا فهو نجس . ) وتوهم الفرق بين الماء وغيره في ذلك في غاية الضعف ، إذ المعنى إذا صار ارتكازيا في الأجسام القابلة للانفعال لا ينظر إلى خصوص جسم دون جسم .
وربما يومئ إلى ما ذكرنا بناؤهم على نجاسة المتمم كرا ، لولا عموم :
« لم يحمل خبثا » « 1 » ، وكنا وعموم : « لم ينجّسه شئ » « 2 » بالتقريب المتقدّم ، إذ تسلَّمهم على ذلك شاهد على عدم الفرق في قابلية الانفعال بين الماء وغيره من الأجسام ، كما هو ظاهر ، فتدبّر .
وحينئذ لا اختصاص في الأقسام الأخيرة الثلاثة بين سؤرها وسائر ملاقياتها ، وهو ظاهر .
نعم يستفاد من رواية الطير « 3 » اعتبار عدم وجود عين النجاسة في موضع الملاقاة .
وربما يستفاد منها أيضا كفاية زواله في التطهير بالنسبة إلى الحيوانات ، كما عليه السيرة أيضا .
وحينئذ فلو شك في زوال الدم إلى حين الملاقاة كان لاستصحابه مجال ، لولا احتمال عدم تنجس بدن الحيوان من الأول ، لا مطهريّة زواله عنه ، إذ حينئذ لا يثمر الاستصحاب المزبور في تنجس ملاقيه .
هامش
« 1 » لم نجده في جوامع الحديث ، وإنما جاء في كلام الشيخ قدس سره في المبسوط 1 : 3 . نعم جاء في روايات العامة " إذا كان الماء قدر القتلين لم يحمل الخبث " راجع : مسند أحمد بن حنبل 2 : 12 وغيره من مجاميع العامة المعروفة .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 117 باب 9 من أبواب الماء المطلق .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 166 باب 4 من أبواب الأسئار حديث 2 .