الروضة : لا بأس بالصلاة جماعة لا جميعا بدونها « 1 » ، وظاهر لزوم الاستيعاب يمنعه أيضا ، إذ لا مجال لإطلاق فضيلة الجماعة لمثل هذه الصورة ، على وجه يرفع شرطية الاستيعاب في التطهير .
والظاهر كون بدء شروعه أول الفجر لا طلوع الشمس ، كما هو الشأن في يوم الصوم ، ومناسبته ليوم الاستئجار المنصرف إلى الابتداء من طلوع الشمس تقتضي التحديد من طلوعها . ولكنه - كما ترى - خارج عن عنوان اليوم ، الظاهر بدؤه من طلوع الفجر ، فيحتاج إلى قرينة معدومة في المقام ، ولا أقل من الشك ، والأصل - بناء على القول بالتطهير - يقتضي الاشتغال .
بل وظاهر الروضة تسليم كون بدية الفجر ، حيث قال : ويجب إدخال جزء من الليل مقدّمة « 2 » ، وفي كفاية التلفيق مع التساوي وجه .
وعلى التعبّد لا يبقى مجال التعدّي عن القيود المنصوص عليها ، نعم مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين اليوم الطويل والقصير .
ثم إنّ الاكتفاء بالتراوح إنما هو في صورة كون نزح الجميع مقدّرا لها ، لا أنه مقدّمة لفرع تغيّر الماء ، وإلاَّ فلا بدّ من النزح حتى يزول التغيّر ، كما هو واضح . ( و ) يستحب أيضا ( نزح كر لموت الحمار ) والبغال على ما رواه في التهذيب « 3 » ، وفي الروضة : انه منجبر بالعمل « 4 » ، وفي الوسائل : عطف الجمل على الحمير « 5 » . وفي الجواهر : عطف الخيل عليه « 6 » ، وفي طهارة
هامش
« 1 » الروضة البهية 1 : 44 .
« 2 » الروضة البهية 1 : 43 .
« 3 » التهذيب 1 : 235 حديث 679 .
« 4 » الروضة البهية 1 : 36 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 131 باب 15 من أبواب الماء المطلق .
« 6 » جواهر الكلام 1 : 219 .