ورفع القذارات . وبذلك يفترق عن الحمل على التعبّد المقتضي للأخذ بالأقل ، بعد كونه شكا في التكليف الزائد .
وكان ينبغي للمصنف رحمه الله إلحاق الثور بالمذكورات ، للنص المشتمل على نزح الجميع له أيضا « 1 » ، وفي اللمعة التصريح بذلك « 2 » .
* * *
( وإن تعذّر ) عرفا نزح الجميع ، ( يتراوح أربعة رجال عليها مثنى يوما . )
والأصل في ذلك ما ورد في المرسل المنجبر ضعفه بالعمل ، المشتمل على أنه « إن كان كثيرا أو صعب نزحه ، فالواجب عليه أن يكري أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل » « 3 » .
وفي خبر عمار : « فإن غلب الماء ينزف يوما إلى الليل » « 4 » .
ولا إشكال في بدلية التراوح المزبور عن كل ما قدر فيه بنزح الجميع بخصوصه ، ولكن في شموله موارد عدم النص إشكال ، إلاَّ على نفي احتمال الأقل من التراوح المزبور في فرض التعبد به ، وإلاَّ فيقتصر حينئذ على الأقل ، كما لا يكتفي به ، بناء على وجوب التطهير به ، فلا بدّ حينئذ من نزح ما احتمل زيادته .
اللهم إلاَّ أن يقال بعدم مقدر أزيد من التراوح ، من نزح الجميع ، فلازمه جواز الاقتصار على التراوح وعدم جواز الاقتصار بأقل منه ، بناء على التطهير ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 131 باب 15 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
« 2 » اللمعة الدمشقية : 16 .
« 3 » مستدرك الوسائل 1 : 207 باب 22 من أبواب الماء المطلق حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 143 باب 23 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .