فيمكن منع دلالتها على المدّعى ، إذ في جملة أخبار النزح النزح للعقرب « 1 » ، مضافا إلى اشتمالها على التخيير بين الأقل والأكثر « 2 » ، الذي لا يناسب باب النجاسة والتطهير ارتكازا .
وكذلك التعبير بنزح دلاء « 3 » ، المشعر بالاستحباب المبتني على المسامحة ، بل واشتمال بعضها على البعرة « 4 » ، وبعضها على الهرة والفأرة « 5 » الشاملين لحال حياتهما .
خصوصا مع ما في صحيحة علي بن جعفر « 6 » من التصريح بنفي البأس ، مضافا إلى كثرة اختلاف المقدرات بنحو يناسب الاستحباب ومراتب الفضيلة لا الوجوب ، مؤيدا بالتعليل في رواية ابن بزيع « 7 » والمطلقات السابقة « 8 » ، مما لا يكاد يشك معها في حمل التطهير في الروايات المزبورة على نفي الاستقذار الطبيعي الحاصل من وقوع الأمور المزبورة فيها .
وأما رواية التيمم « 9 » ، فيمكن أن يكون النهي من الوقوع في البئر ، من جهة إضرار القوم بجعل الماء مورد استقذارهم ، وهو المراد من إفساد مائهم ، خصوصا مع إمكان طهارة بدنه ، وعدم ملازمة جنابته لنجاسة بدنه . فإطلاقه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 138 باب 19 من أبواب الماء المطلق حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 140 باب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 142 باب 22 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 130 باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 21 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 134 باب 17 من أبواب الماء المطلق حديث 3 .
« 6 » وسائل الشيعة 1 : 140 باب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 6 .
« 7 » وسائل الشيعة 1 : 105 باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث 12 .
« 8 » وسائل الشيعة 1 : 125 باب 14 من أبواب الماء المطلق .
« 9 » وسائل الشيعة 2 : 142 965 باب 3 من أبواب التيمم حديث 2 .