تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة الفلسفية ( فارسى ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
العدوّ وحضر مجالس اللهو . ومن فعل ذلك فقد خرج عن أن يكون ساعيا في خراب الدنيا وبوار الناس ، وليس يجب أن لا يكون كذلك حتى يكون مغرقا في الشهوات . ونحن وإن كنّا غير مستحقّين لاسم الفلسفة بالإضافة إلى سقراط فإنّا مستحقّون لاسمها بالإضافة إلى الناس غير المتفلسفين وإذ قد جرى في هذا المعنى ما جرى فلنتمّ القول في السيرة الفلسفيّة لينتفع بها محبّو العلم ومؤثروه فنقول : إنّا نحتاج أن نبنى أمرنا فيما هو غرضنا المقصود في هذه المقالة على أصول قد تقدّم بياننا لها في كتب أخر لا بدّ من الاستعانة لتخفيف ما في هذه المقالة بها . فمنها كتابنا « في العلم الإلهىّ » وكتابنا « في الطبّ الروحانىّ » وكتابنا « في عذل من اشتغل بفضول « 1 » الهندسة من الموسومين بالفلسفة » وكتابنا الموسوم « بشرف صناعة الكيمياء » ، ولا سيّما كتابنا الموسوم « بالطبّ الروحانىّ » ، فإنه لا غنى عنه في استتمام « 2 » غرض هذه المقالة والأصول التي / نبنى « 3 » عليها فروع السيرة « 4 » الفلسفيّة ونأخذها هاهنا ونقتضبها اقتضابا « 5 » . وهي : أنّ لنا حالة بعد الموت حميدة أو ذميمة بحسب سيرتنا كانت مدّة كون أنفسنا مع أجسادنا ، وأنّ الأمر الأفضل الذي له خلقنا وإليه أجرى بنا ليس هي إصابة اللذّات الجسدانيّة بل اقتناء العلم واستعمال العدل اللذين بهما يكون خلاصنا عن عالمنا هذا إلى العالم الذي لا موت فيه ولا ألم ، وأنّ الطبيعة والهوى يدعواننا « 6 » إلى إيثار اللذّة الحاضرة وأمّا العقل فكثيرا ما يدعونا « 7 » إلى ترك اللذات الحاضرة لأمور يؤثرها عليها ، وان المالك لنا الذي منه نرجو الثواب ونخاف العقاب ناظر لنا رحيم « 8 » بنا لا يريد إيلامنا ويكره لنا الجور والجهل ويحبّ منّا العلم والعدل فإنّ هذا
هامش
( 1 ) بفصول خ
( 2 ) عنه من استتام خ
( 3 ) التي تبنا خ
( 4 ) سيرة خ
( 5 ) ونقتضها اقتضاء خ
( 6 ) تدعوا بنا خ
( 7 ) فكثير ما خ
( 8 ) رحيما خ
السيرة الفلسفية ( فارسى ) — صفحة 75 | عباس إقبال آشتياني / محمد بن زكريا الرازي