الثالث عشر : إدماء الجسد
اختيارا ، سواء كان بفصد أو حجامة أو بغيرهما ، ولو بحكّ الأظافير لما سمعت من تلك الصحاح ، وما دلّ من الأخبار على جواز الاستياك وإن أدمي وعلى جواز الحجامة بقول مطلق محمول على حالة الضرورة ، واستعمال السنّة ، فاتّفق الإدماء ، وسيجئ الكلام في كفّارته .
الرابع عشر : لبس السلاح
اختيارا من غير ضرورة في المشهور ، والقول بالكراهة شاذ ، ودليل التحريم جملة من الصحاح كصحيح عبيد الله بن علي الحلبي عن الصادق عليه السّلام إنّ المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفّارة عليه .
وصحيح عبد الله بن سنان قال : إذا خاف المحرم عدوّا أو سارقا فليلبس السلاح .
وهذان المفهومان مشعران بالتحريم ، ولا إشكال في جوازه ، ولا خلاف عند الضرورة .
الخامس عشر : الحناء للزينة
وإن كان المشهور الكراهة ، وأخبار تحريم الزينة عليه الناشئة عن الاكتحال بالسواد ، والنظر في المرآة مشعر به .
وأمّا ما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الحناء ؟ فقال : ( إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب وما به بأس ) فليس بدالّ على الجواز مطلقا بل عند الحاجة والضرورة ، ولا إشكال في ذلك ، وفي خبر الكناني المنع منه لمريد الإحرام ، لو بقي أثره بعد الإحرام وإن عبّر فيه بقوله : ( لا يعجبني ) .
السادس عشر : النظر في المرآة
لصحيح حمّاد ومعاوية بن عمّار معلَّلا بالزينة ، وهو مذهب الأكثر من غير فرق بين المرأة والرجل .
وفي صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم عن الصادق عليه السّلام قال : لا تنظر في المرآة فإنّها من الزينة .
ونحوها حسنة حريز وخبر حمّاد ، والظاهر أنّه من الصحيح .
السابع عشر : الجدال
وهو قول ( لا والله ) و ( بلى والله ) ، وقد دلّ الكتاب والسنّة على تحريمه إلا ما استثناه الدليل ، والأخبار بهاتين الصيغتين مستفيضة ، وعدّاه البعض إلى كلّ ما