فإن كان ملبّدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من الاحتلام ) .
ومنها : خطبة النساء بغير عقد لمرسلة الوشّاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : المحرم لا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح .
وإنّما حملنا النهي هنا على الكراهة دون النكاح والشهادة لما ثبت من تحريمها بخلاف الخطبة ، ويمكن القول بالتحريم فيها لأنّه لا معارض لهذا الخبر ، سوى ضعفه الموجب لحمله على الكراهة عندهم ، وحيث أنّ عمرة المتمتّع متقدّمة على الحجّ مرتبطة به ، كما تقدّم فإكمالها بعد الإحرام ببقيّة أفعالها .
وفيه مقاصد :
المقصد الأوّل :
في الطواف
والقول في أحكامه يستدعي مطالب :
المطلب الأوّل : في واجباته
وهي أربعة عشر :
الأوّل : وجوب الطهارة
من الحدث الأصغر والأكبر ، وهذا شرط في كلّ طواف واجب ، ويدلّ عليه بعد الإجماع الأخبار المعتبرة الأسناد وغيرها كصحيح معاوية بن عمّار قال : قال الصادق عليه السّلام : لا بأس أن تقضى المناسك كلَّها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت والوضوء أفضل .
وفي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر قال : يتوضّأ ويعيد طوافه .
وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟ قال : يقطع طوافه ولا يعتد بشيء ممّا طاف .
وسألته عن رجل طاف فذكر أنّه على غير وضوء ؟ قال : يقطع طوافه ولا يعتدّ به .
وهو وإن كان مطلقا إلا أنّه محمول على الطواف الواجب حملا للمطلق على المقيّد .
ومثله في الإطلاق رواية زرارة ، ولا فرق في ذلك بين مستديم الحدث