وفي صحيح حريز : لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر .
وفي بعضها : إن كان لا بدّ من الحجامة فليحتجم ولا يحلق .
ويستثنى من ذلك ما يسقط في وضوئه أو غسله إذا استلزم ذلك لأنّ الطهارة أمر مفروض ، ومع ذلك فيراعى أمر ذلك بحسب الإمكان .
ولا يجوز له أن يسرّح شعر رأسه ولا لحيته بمشط ونحوه .
ولا فرق بين البعض والكلّ في التحريم ولا الكفّارة ، ولو سقط شيء منه بغير اختياره فليس عليه شيء ، ولا فرق بين الرجل والمرأة والخنثى ، ولو قطع جلدة عليها شعر دخل في المحرّم .
ولا يحلق المحرم رأس المحلّ لصحيح معاوية بن عمّار ، وعليه جماعة من علمائنا .
ولو نبت في العين شعر جاز له إخراجه لأنّه من محال الضرورة ، ولو علم أنّ الشعرة كانت منسلَّة مقطوعة فلا شيء فيها ، ولو أفتاه مفت بالحلق فلا شيء عليه .
ويجوز حلق الرأس لأذى ، كما في الآية والرواية ، وتجب به الكفّارة كما سيجيء في الكفّارات ، وكذا لو أقمل رأسه وتوقّف العلاج على الحلق .
الحادي عشر : تقليم أظفار اليدين والرجلين
ولو من اليدين الزائدتين والأصابع الزائدة منهما للصحاح المستفيضة وغيرها والإجماع .
وفي بعض الصحاح : من قلَّم أظفاره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم ، وفيه أيضا عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ؟
قال : ( لا يقصّ منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها ، وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام ) ، والأقرب التساوي قصّ بعض الظفر وكلَّه .
الثاني عشر : يحرم عليهما قتل هوام الجسد
سيّما القمّلة ، كما في جملة من الصحاح ، ويساعد التعميم ما ورد في حكّ الرأس حيث قال فيه : ( يحكّ ما لم يتعمّد قتل دابّة ) ، وأكثريّة أخبار القمّل لا يدلّ على الحصر فيه كما توهّمه البعض .
ويجوز له إلقاء القراد والحلم عن نفسه وبعيره في المشهور ، والأصحّ عدم جواز إلقاء الحلم عن البعير ، لأنّها من البعير كالقملة من الإنسان ، والحلمة هي القراد الكبار ، أمّا القراد فيجوز .
ولا فرق بين كون القمّل والدوابّ على الثوب أو البدن ، وكذلك لا يجوز له إلقاء البرغوث ، ويجوز تحويلها من مكان إلى آخر من جسده .