شرح
ورجاء الله سبحانه : عبارة عن توقّع إحسانه ورحمته ومغفرته ، وقد استوفينا الكلام عليه فيما مرّ فأغنى عن الإعادة .
واللام من قوله عليه السلام : « ولك أدعو » لتقوية العامل لتأخّره مثلها في قوله تعالى : لربهم يرهبون ( 1 ) . والأصل أدعوك فلما أخّر العامل ولم يفصل الضمير جيء باللام تقوية له ، ومن حملها على التعليل فقد أبعد .
ودعاؤه تعالى : سؤاله وطلب فضله ونائله .
ولجأ إليه يلجأ لجأ بالهمزة من بابي - تعب - و - نفع - اعتصم به .
ووثق به يثق بكسرهما ثقة ووثوقا : اعتمد على وفائه وائتمنه .
والاستعانة : طلب المعونة واطلقها لتناول كلّ مستعان فيه .
والإيمان بالله : التصديق بألوهيّته والاعتراف بوحدانيّته .
والتوكل عليه : الاعتماد عليه وعرّف بأنّه انقطاع العبد إليه في جميع ما يؤمّله من المخلوقين ، وقيل : هو الثقة بما عند الله واليأس عمّا في أيدي النّاس ، وقد مرّ الكلام عليه مستقصى .
واتّكل عليه في أمره اتّكالا : اعتمد ، وعطف الكرم على الجود من باب عطف العام على الخاص فإنّ الجود مختص ببذل المغتنيات مالا كان أو علما ، والكرم أعمّ منه كما مرّ بيانه والله أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 154 .