شرح
والملابس والمنافع . وقيل : معناه : وفي السماء تقدير رزقكم ، أي : ما قسمه لكم مكتوب في أمّ الكتاب الذي هو في السماء .
وفي حديث أهل البيت عليهم السّلام : أرزاق الخلائق في السماء الرابعة ، تنزل بقدر وتبسط بقدر
( 1 ) .
وقيل : المراد بالسماء : السحاب ، وبالرزق : المطر ، وهو المروي عن الصادق عليه السّلام قال : الرزق : المطر ينزل من السماء فيخرج به أقوات العالم ( 2 ) .
وقوله : « وما توعدون » قيل : هو الجنّة فوق السماء السابعة وتحت العرش ، وقيل :
هو الثواب والعقاب ، لأنّ الأعمال وجزاءها مكتوبة مقدّرة في السماء ، وعن الصادق عليه السّلام : هو أخبار القيامة والرجعة ، والأخبار التي في السماء ( 3 ) .
قوله : « ثمّ قلت فوربّ السماء والأرض إنّه لحقّ » هذا هو القسم المشار إليه سابقا ، أقسم سبحانه بنفسه أنّ ما ذكره من أمره الرزق الموعود حقّ لا شكّ فيه .
والضمير في « إنّه » : راجع إليه على أنّه مستعار لاسم الإشارة .
قوله تعالى : « مِثل ما أنَّكُم تنطِقون » ( 4 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف وعاصم سوى حفص « مثل » بالضمّ على أنّه صفة لحقّ ، والباقون بالنصب على الحاليّة من المستكن في الحقّ ، أو على أنّه وصف لمصدر محذوف ، أي : إنّه لحقّ حقّا مثل نطقكم ( 5 ) .
وقيل : إنّه مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكّن ، وهو « ما » إن كانت عبارة عن شيء وإن بما في حيّزها إن جعلت « ما » زائدة ، ومحلَّه الرفع على أنّه صفة
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 124 ح 25 .
( 2 ) و ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 330 .
( 4 ) سورة الذاريات : الآية 23 .
( 5 ) تفسير روح المعاني : ج 27 ص 10 ، مع تقديم وتأخير .