شرح
قال الراغب : الندّ : المشارك في الجوهر . أي : في الحقيقة ( 1 ) .
وقال النظام النيسابوري : معنى قول الموحّد : « ليس لله ندّ ولا ضدّ » : نفي ما يسدّ مسدّه ونفي ما ينافيه ( 2 ) .
قوله عليه السّلام : « فسبحانك لا إله إلا أنت » الفاء : للإشارة إلى أنّ ما فصلّ من شؤونه تعالى موجب لتنزّهه وتنزيهه أكمل إيجاب ، أي : إذا كنت على هذا الوجه من الوصف بالوحدانيّة والاقتدار ، والحول والقوّة والعلوّ والرفعة ، والتعالي عن الأشباه والأضداد والأمثال والأنداد ، فسبحانك ، أي : تنزيها لك عمّا لا يليق بشأنك الأقدس وجنابك الأعلى من صفات المخلوقين .
وعنى بذلك تسبيحا ناشئا عن كمال طمأنينة النفس والإيقان بكونه تعالى على ما ذكر ، أو تنزّهت عن ذلك تنزّها ناشئا عن ذاتك المقدّسة .
وإيراده قبل قوله : « لا إله إلا أنت » أي : لا مستحقّ للعبادة سواك ، تنبيه على أنّ استحقاق العبادة منوط بالتنزّه عن لواحق الإمكان ولوازم الحدوث ، والله أعلم .
والحمد لله أوّلا وآخرا ، وصلَّى الله على رسوله هاديا وسراجا وحاشرا ، وعلى آله سيّما أخيه وأبي بنيه ، الذي شرف بالنسب وكان له صهرا ، عليّ قامع الكفّار ، عليهم سلام الله والتسليمات كثيرا وافرا . سنة 1269 ه .
هامش
( 1 ) المفردات : : ص 486 ، نقلا بالمعنى ج 1 ص 66 .
( 2 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ص 66 .