تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح الدعاء السادس عشر وكان من دعائه عليه السلام إذا استقال من ذنوبِهِ ، أو تضرّع في طلبِ العفو عن عُيوبِهِ : اللهُمَّ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ ، وَيا مَنْ إلَى ذِكْرِ إحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ ، وَيَا مَنْ لِخيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخَاطِئُونَ .
شرح
استقال : أي سأل الإقالة ، وهي التجاوز عن الذنب . وأصلها من أقال عثرته : إذا رفعه من سقوطه ، ومنه الإقالة في البيع ، لأنّها رفع العقد . وإقالة العثرة استعارة للتجاوز عن الذنوب ومنه : أقيلوا ذوي المروّات عثراتهم . والذنوب : جمع ذنب وهو الإثم ، وعرّف بأنّه ما يحجب العبد عن الله . وتضرّع : تذلل وابتهل وبالغ في السؤال ، من ضرع له يضرع بالفتح فيهما ضراعة أي : ذلّ . والعفو : المحو ، وعدّي ب‍ « عن » لتضمينه معنى التجاوز . والعيوب : جمع عيب وهو الوصمة ، وهو في الأصل مصدر عابه يعيبه ، لكنّه استعمل اسما فجمع على عيوب . قدّم الجارّ والمجرور على الفعل في المواضع الثلاثة لإفادة القصر . واستغاث به : طلب إغاثته أي : نصره وإعانته وكشف شدّته ، يقال أغاثهم الله برحمته أي : كشف شدّتهم .