اللهُمّ إِنّهُ يَحْجُبُني عَن مَسألتِكَ خِلالٌ ثَلاثٌ .
وَتَحْدُوني عَلَيها خَلَّةٌ واحِدَةٌ .
شرح
وإمّا بمعنى الرجوع منه تعالى بالعبد من المعصية إلى الطاعة ، فيكون طلبها بمعنى سؤال أن يتوب عليه .
قال عليه السلام ( 1 ) الضمير في إنّه للشأن ، وهو ضمير غائب يأتي صدر الجملة الخبريّة دالا على قصد المتكلَّم استعظام السامع حديثه ، ويسمّيه البصريّون ضمير الشأن والحديث إذا كان مذكّرا ، وضمير القصّة إذا كان مؤنّثا ، وسمّاه الكوفيّون ضمير المجهول ، لأنّه لا يدري على ما يعود .
وحجبه حجبا - من باب قتل - : منعه ، أي : يمنعني .
والمسألة هنا : مصدر ميمي ، يقال : سألت الله العافية سؤالا ومسألة ، أي :
طلبتها .
والخلال بالكسر : جمع خلَّة كخصلة وزنا ومعنى ، وهي الحالة .
حدوته على كذا : بعثته عليه ، وأصله من حدوت الإبل إذا حثثتها على السير بالحداء مثل غراب ، وهو الغناء لها .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الدعاء « تحدوني عليها خلَّة واحدة » أي : تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة من حدو الإبل ، فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي أولها الدعاء " اللهم إنه يحجبني عن " .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 355 .