شرح
وعن أبي الحسن عليه السلام : العرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شيء ( 1 ) .
أي : العرش اسم علم يحيط بجميع الأشياء ، واسم قدرة نافذة فيها ، واسم جسم فيه كلّ شيء ، وهو الفلك الأعظم .
وعن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال : إنّ بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الأخرى خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام ( 2 ) .
وورد عنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى : وَهو ربّ العرش العظيم ( 3 ) :
أنّه الملك العظيم ( 4 ) .
ووجه حسن الختام لهذا الدعاء بهذا الوصف أنّه لمّا قال عليه السلام :
وأنت القادر على كشف ما منيت به ، مع ما تقدّم من الإقرار بأنّ الأمر كلَّه له ، ختم الدعاء بما يشعر ويقرّر بأنّ جميع الأشياء تحت حياطة قدرته وعلمه ، إذ هو ذو العرش العظيم المحيط بكلّ شيء ، فيحيط بكلّ ما نزل به ، ويعلم صدق شكايته وحالة اضطراره ، وهو قادر على كشف ما به فيكشفه لأنّه الذي يجب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السوء عمّن رجاه ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 131 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 36 ح 61 وص 34 ح 54 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 129 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 30 ح 51 .