يا مَنْ تُحلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ وَيا مَنْ يَفثَأ بِهِ حَدُّ الشّدائِد وَيا مَنْ يُلتَمسُ مِنهُ المَخرجُ إِلى رَوْحِ الفَرَجِ .
شرح
إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربه أمر ، فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض وليلزق جؤجؤه ( 1 ) بالأرض ، ثمّ ليدع بحاجته وهو ساجد ( 2 ) .
قلت : رأيت بخطَّ بعض علمائنا المعتبرين : إنّ ذلك مجرّب في كشف الكرب وشيكا .
وأمّا الأدعية في هذا المعنى فكثيرة جدّا ، وقد عقد لها في الكافي بابا ( 3 ) ، وفي مهج الدعوات ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى .
قال سيّد العابدين وإمام الساجدين صلوات الله وسلامه عليه ( 4 ) :
حلّ العقدة - من باب قتل - : نقضها فانحلَّت .
والعقد : جمع عقدة بالضمّ كغرفة وغرف ، وهي موضع العقد الذي يظهر فيه حجمه ، والعقد : الشدّ .
والمكاره : جمع مكرهة بفتح الميم ، وهو ما يكره الشخص ويشقّ عليه ، وهو في الأصل مصدر بمعنى الكره بالفتح وهو المشقّة .
قال في الأساس : لقيت دونه كرائه الدهر ومكارهه ، وجئته على كره ومكره ( 5 ) .
وفي الكلام استعارة مكنيّة تخييليّة ، شبّه في نفسه الصعاب من المكاره
هامش
( 1 ) جؤجؤ الطائر والسفينة : صدرهما ، والجمع الجآجي ( الصحاح : ج 1 ص 39 ) .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 556 ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 556 باب الدعاء للكرب والهم والحزن والخوف .
( 4 ) أي أول الدعاء " يا من تحل به عقد المكاره " .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 542 .