شرح
كذا » أي : نادما على كذا .
وثانيهما : عكس هذا أي : يندم مقلَّبا كفّيه على كذا ولا بدّ من اعتبار الحال وإلا كان مجازا محضا لا تضمينا .
ومذهب البصريين : أنّ التضمين لا ينقاس وإنّما يصار إليه عند الضرورة قاله أبو حيّان ، والصحيح اطَّراده لكثرته في كلام العرب حتّى قال ابن جنّي ( 1 ) : لو جمعت تضمينات العرب لاجتمعت مجلَّدات .
والعكبريّ : بضمّ العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء الموحّدة وبعدها راء نسبة إلى عكبرا بالقصر والمدّ وهي بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ ، خرج منها جماعة من العلماء .
وقد يقال في النسبة إليها : عكبراوي ، بالألف بعد الراء .
والمعدّل : اسم مفعول ، من عدّل الشاهد تعديلا إذا نسبه إلى العدالة ووصفه بها ، وعرّفت بأنّها : ملكة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التّقوى والمروّة .
وقيل : بل هي كون الشخص متظاهرا بالصلاح مستور الحال غير ظاهر
هامش
( 1 ) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي المولد ، البغدادي المسكن ، كان أبوه مملوكا روميا ، والى هذا أشار بقوله :
فان أصبح بلا نسب * فعلمي في الورى نسبي
وكان من جملة مشايخ ، السيد الرضي ، وقد أثنى عليه علماء الأدب وقالوا في حقه : كان من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف ، وعلمه بالتصريف أقوى وأكمل .
له مؤلفات في النحو والأدب منها : سر الصناعة ، والخصائص ، والمقتضب ، واللمع ، والتبصرة ، وشرح ديوان المتنبي وغيرها .
توفي سنة 392 هجرية ، ودفن في مقابر بغداد عند قبر أستاذه أبي علي الفارسي .
الكنى والألقاب : ج 1 ص 236 .