تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الموحّد ) ، المحافظة على خواصّ تفسير القرآن ، وغيرها . . » « 1 » . وبنظر الشيخ شلتوت أنّ الميزة المهمّة لتفسير العلّامة الطبرسي هي الابتعاد عن التعصّب المذهبي ، يقول بهذا الشأن : « إنّ مصنّف ( مجمع البيان ) سعى في كتابه أن تكون الأفكار العلميّة هي الغالبة على المشاعر والأحاسيس المذهبيّة ، وهو على الرغم من عنايته بإبداء رأي الشيعة في موارد الاختلاف بالشكل الذي يبدو لأوّل وهلة أنّه عرض للمشاعر المذهبيّة ، لكن لم يظهر الإفراط منه في أيّ موضع بهذا الخصوص ، ولم يحمّله على مخالفيه ومخالفي مذهبه » « 2 » . وكان الشيخ شلتوت يرى العلّامة الطبرسي عالماً متحرّر الفكر وغير متعصّب ، فأبدى مودّته تجاهه ، ووصفه مثنياً عليه : « الطبرسي هو الرجل الذي حقّق - بعد انتصاره العلمي الأوّل - نصرين آخَرَين : 1 - الانتصار على التعصّب المذهبي . 2 - الانتصار على حجاب معاصريه ( إذ كان معاصراً لصاحب الكشّاف ) « 3 » ، وهذان : الجهاد والنصر ، يجب أن يعدّا
هامش
( 1 ) لاحظ مقدّمة تفسير مجمع البيان . ( 2 ) روزنامه جمهوري إسلامي ( صحيفة الجمهوريّة الإسلاميّة ) / ( 19 / 10 / 1372 ه ش ) / العدد الخاصّ / صفحة : 10 . ( 3 ) صاحب الكشّاف هو : أبو القاسم جار اللَّه محمود بن عمر بن محمّد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري : من أئمّة العلم بالدين والتفسير واللغة والأدب . ولد في زمخشر سنة 467 ه ، وسافر إلى مكّة وجاور بها زمناً ، فلقّب بجار اللَّه ، وتنقّل في البلدان ، ثمّ عاد إلى جرجان ، فتوفّي فيها سنة 538 ه . كان معتزلياً متشدّداً ، وله نظم جيّد ، من جملة تصانيفه : الكشّاف ، المفصّل ، المقامات ، الفائق ، المستقصى في أمثال العرب ، ربيع الأبرار ، أطواق الذهب . ( دول الإسلام 2 : 56 ، مرآة الجنان 3 : 502 - 507 ، العقد الثمين 6 : 37 - 44 ) .