تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
محاميّاً في المحاكم الشرعيّة برفقة تلميذه الشيخ علي عبد الرزّاق ، وكاتباً في الصحف ، ولم يتراجع عن مواقفه وآرائه الأساسيّة قيد أنملة ، وكان يؤكّد في مقالاته التي ينشرها على ضرورة إجراء الإصلاحات في الأزهر الشريف . وقد تنبّه مسؤولو جامعة الأزهر الشريف - بعد مرور فترة من الزمن - إلى أنّ عدم وجود الأساتذة الكبار مثل شلتوت في الجامعة سيوجّه ضربة لشأن ومكانة تلك الجامعة ، فوجّهوا في سنة 1357 ه ( 1935 م ) الدعوة إليه للعمل والتدريس في الجامعة ، وبناءً على ذلك شرع بالتدريس في كلّية الشريعة في تلك السنة نفسها .

التقديرات العلمية

الشيخ شلتوت ، وعلى مدى حياته الفكريّة ، كان موضعاً للتقدير والتكريم لعدّة مرّات « 1 » .
هامش
( 1 ) وقبل هذا التاريخ تسنّم الشيخ عدّة مناصب ، ففي سنة 1939 م عيّن الشيخ محمود شلتوت مفتّشاً بالمعاهد الدينية ، وكان لتقريراته وملاحظاته أثر كبير في إصلاح النواحي العلمية والإداريّة بالمعاهد الأزهريّة ، ثمّ أُعيد مرّة ثانية إلى وكالة كلّية الشريعة . وفي سنة 1941 م نال شرف عضويّة هيئة كبار العلماء بإجماع كافّة أعضائها ، وذلك برسالته القيّمة التي أعدّها لهذا الغرض بعنوان : « المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية » ، وكانت عضويته بتلك الجماعة إرهاصاً بظهور مجمع البحوث الإسلامية الذي نبتت فكرته في عقله بعد فوزه بعضويّة جماعة كبار العلماء ، وكان له أكبر الأثر في ظهوره إلى حيّز الوجود ليؤدّي دوره العالمي الخالد حتّى اليوم . وعيّن فضيلته سنة 1946 م عضواً بمجمع اللغة العربية ، وانتدبته جامعة فؤاد ( القاهرة ) لتدريس مادّة فقه القرآن والسنّة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية ، فقام بمهمّته خير قيام . وفي سنة 1950 م عيّن مراقباً عامّاً لمراقبة البحوث والثقافة الإسلامية بالأزهر ، وقد استطاع أن ينهض برسالتها في فترة وجيزة وأن يوثّق صلتها بالعالم الإسلامي في مختلف القارّات . وفي سنة 1957 م اختاره الرئيس محمّد أنوار السادات ، وكان وقتئذ يعمل سكرتيراً عامّاً للمؤتمر الإسلامي ومستشاراً للمؤتمر الإسلامي ، ثمّ عيّن وكيلًا للأزهر الشريف . . وكان مع كلّ تلك المهامّ عضواً في مجلس الإذاعة الأعلى ، وعضواً في اللجنة العليا لمعونة الشتاء ، وعضواً في اللجنة العليا للعلاقات الثقافية الخارجية ، كما كان رئيساً للجنة العادات والتقاليد بوزارة الشؤون الاجتماعية ، كما كان صاحب نشاط بارز في الدعوة الإسلامية عبر قنواتها المختلفة ، وخطيب الجمعة بمسجد الأمير محمّد علي بقصره بالمنيا ، ويردّ على الرسائل ، ويفتي في المشكلات ، ويلتقي بزعماء المسلمين ، ويحاضر في الكلّيات ، ثمّ يتابع تأليف كتبه وأبحاثه . ( الإمامان البروجردي وشلتوت رائدا التقريب : 101 - 102 ) .