[ المسألة 148 ] إذا دَفَعَ إلى شخصٍ أُجرةً لِقراءة القرآن ورضي بها الوَرَثةُ جازَ
، وكلَّما قرأ وِرْداً أهداه إليه .
[ المسألة 149 ] اعلَمْ أنّ الوصيَ إذا كان عدلاً فإنّه يُستأجَرُ عن الميّت في الصلاة ونحوها
، بخلاف الفاسق فإنّ الاعتبار برضا الورثة .
[ المسألة 150 ] الطفل لا يجوز لأحدٍ أنْ يَأمُرَه بغرضٍ إلا بإذن أبيه مع المصلحة
، ولو أمره بحَطَبٍ أو ملء ماء مثلاً بدون إذن الوليّ كان له عليه الأُجرة ، ولو أمره أبوه لنفسه في ذلك فإنّه يَمْلِكُه وتَلْزَمُه الأُجرةُ أيضاً ، ويجوز أنْ يَحْسِبَها مِنْ نفقته .
[ المسألة 151 ] إذا باع أحد من شيءٍ مجهولٍ جزءاً منه مع الباقي
، بأنْ يقول : « بعتُكَ وزنةً من هذا الشلْب « 1 » مثلاً وسلَّطتُكَ على باقية » فإنّه لا يجوز ، بل يبيعه شيئاً معلوماً ويُمَلَّكه الباقيَ بعقدِ بَيْعٍ أو بتمليكٍ كما في بَيْع الصبْرَة ، وسيأتي ذلك إنْ شاء الله تعالى « 2 » .
والبَيعُ والتمليكُ والهِبةُ لا بدّ فيها من القبض ، والتخلية فيما لا يُنْقلُ ولا يُحوّلُ ، والإمساك باليد فيما يُنْقَلُ ويُحَوّلُ .
وأمّا الإقالة فهي فسخ وليست بَيْعاً ، وصورتها أنْ يقولا : « تَقايَلْنا أو تفاسَخْنا » أو : « أقَلْتُكَ » فيقبلُ الآخَرُ . ولو الْتَمَس منه الإقالةَ فقال : « أقَلْتُك » ففي اعتبار قبول
هامش
« 1 » الشلْب : الأرز قبل تنقيته من أكمامه اليابسة .
« 2 » سيأتي في المسألة 206 .