تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

بطهارته ووَصَلَ الماء منه إلى البشرةِ على الوجه المعتبر في غسلها لو لم يكن هناك وسخ ، فلا شبهة أيضاً في صحّة غُسلها . نعم يبقى الاشتباه فيما لو وصل إلى ما تحتها على وجه الترشّح المذكور الذي قد اكتُفِيَ به في تطهير الخبث ، ظاهر الأصحاب الاكتفاء به أيضاً في غُسل الحدث لإطلاقهم الاكتفاء بوصول الماء إلى البشرة التي تحت الوسَخِ من غير اشتراط الجريان . قال العلامةُ في المنتهي والتذكرة والنهاية والقواعد والتحرير عبارةً متقاربةَ المعنى : « إنّ الوسخَ تحت الظفر المانع من إيصال الماء إلى ما تحته تجب إزالته مع عدم المشقّة » . ( 1 ) وقال الشهيدُ في الذكرى : ولو كان تحته يعني الظفرَ وَسخ لا يمنع من وصول الماء استُحِبّ إزالته ، ولو منع وَجبَ إلا مع المَشقّة لنفي الحرَج . ( 2 ) وقال المحقّق في المعتبر : الوسخُ تحت الظفر المانع من وصول الماء تجب إزالته إذا لم يكن فيه ضرر لأنّه حائل تمكن إزالته من غير مشقّةٍ . ( 3 ) وظاهر هذه العبارات كما ترى الاكتفاء بمطلق وصُول الماء إلى البشرة ، لكن لمّا عُهد من الشارع في غسل الوضوء والغُسل اعتبار الجريان فليكن هنا كذلك لأنّ ما تحته من البشرة من جملة ما يجب غسلُه ، فكلّ ما دلّ على اعتبار الجريان في غيره دلّ عليه فيه وإن كانت عباراتهُم هنا مطلقةً .

هامش
( 1 ) « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 39 « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 161160 المسألة 46 « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 41 « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 202 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 10 .
( 2 ) « ذكرى الشيعة » ج 2 ، ص 132 .
( 3 ) « المعتبر » ج 1 ، ص 144 .