تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

المطلب الثالث هل هذا الاختصاص على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ المشهورُ خصوصاً بين المتأخّرين الأوّل ، بمعنى أنّه يختصّ بإرث هذه الأشياء كما يختصّ بإرث سهمه الذي عيّنه اللهُ تعالى له ، فلا يسقط حقّه منه بالإعراض ، ولا يتوقّف على دفع باقي الورثة له ولا على رضاه . ويدلّ عليه ظاهرُ الأحاديث ، فإنّه خصّه فيها بالمذكورات « باللام » المفيدة للملك أو الاستحقاق أو الاختصاص إذ لا يصلح غير هذه الثلاثة هنا لها ، أو للقدر المشترك بينها وهو الاختصاص كما حقّقه بعض أهل العربيّة تقليلًا للاشتراك ( 1 ) . وعلى كلّ تقديرٍ يفيد المطلوب ، أمّا على الأوّلين فظاهر ، وأمّا على الأخيرين فلأنّ الأصل في الاختصاص أنْ لا يشارك المختصّ غيره في المختصّ به وإنْ تخلَّف في بعض الموارد لعارضٍ كقولك : « هذا الثوبُ للعبدِ » و « هذا الجُلّ للفرسِ » لكنْ لا مِنْ حيث الاختصاص ،

هامش
( 1 ) « مغني اللبيب » ص 208 .