تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

وردتْ بالمنعِ من طلاقِ من لم تنتقِلْ مِن طُهْرِ المواقعة إلى حَيْضٍ ، ثمّ إلى طُهْرٍ آخَرَ بعدَهُ ، كقول الباقر عليه السلام في روايةِ زُرارَة : لا طلاقَ إلا على سُنّةٍ ، ولا طلاقَ على سُنّةٍ إلا على طَهُورٍ من غَيرِ جِماعٍ ، ولا طَلاق على سُنّةٍ وعلى طُهرٍ من غَيرِ جِماعٍ إلا ببيّنةٍ . ( 1 ) ورواية زُرارَة ومحمّدُ بن مسلمٍ وبُكيرٍ وفضيلٍ وغَيرهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنّهما قالا : إذا طَلَّق الرجلُ في دم النفاس أو طلَّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاقٍ ، وإنْ طلَّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غَيرِ جِماعٍ ولم يُشْهِدْ على ذلك رجلينِ عدلينِ فليس طلاقُه إيّاها بطلاقٍ ( 2 ) . وغَيرِهما من الأحاديث الدالَّةِ على المنعِ من طلاق غير المنتقِلة من طُهْرِ المواقَعَة إلى آخَرَ ( 3 ) ، فيكون الكلامُ فيها كالكلامِ في الأخبارِ الدالَّة على المنعِ من طلاق الحائض ، المعارِضةِ لأخبار الإذن في طلاقِ الغائب بعد المدّة المعتبرة . وطريقُ الجمع بينهما واحد ، ويرجع البحث إلى المنعِ من صحّة الطلاق كما تقدّم وإنْ كان للصحّة وجه بتقريب ما تقدّم . ويمكن أنْ يقالَ هنا أيضاً بأنّ الصحّة ثَمَةَ تقتضي الصحّةَ هنا بطريقٍ أولى وذلك لأنّ الشرط في صحّةِ الطلاق كون المرأة طاهراً من الحَيْضِ ، وكون

هامش
( 1 ) « الكافي » ج 6 ، ص 62 ، باب أنّ الطلاق لا يقع ، ح 3 « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 51 ، ح 163 ، باب أحكام الطلاق ، ح 82 .
( 2 ) « الكافي » ج 6 ، ص 60 ، باب من طلَّق لغير الكتاب والسنّة ، ح 11 « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 47 ، ح 147 ، باب أحكام الطلاق ، ح 66 .
( 3 ) « الكافي » ج 6 ، ص 67 ، باب طلاق السنّة والعدّة ، ح 6 « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 49 ، ح 152 ، باب أحكام الطلاق ، ح 71 .