تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

القصد مسافةً ، فلا يكفي تلفيقها منه وممّا سبق ، وهو ما بعد موضع الإقامة ، فحينئذٍ إنْ كان آخذاً في الذهاب فالمعتبر كون الباقي منه مسافة ، وإن عزم على العَود إلى وطنه وكان قد بلغ المسافة كفى قصدُ العَود . وعلى ما ذكره الجماعةُ من التقصير بمجرّد الخروج من غير قصدِ المسافة يسقط هذا الشرطُ ، ويجوز التلفيقُ بطريقٍ أولى . الحادي عشر : لو خَرَجَ ناوي المُقام بعد صلاة التمام إلى المسافة لكن عزم في أثنائها على التوقّف على رُفْقَةٍ علق سفره عليها ، كان حكمه في ذلك حكم متوقّع الرُّفقة عند الخروج من بلده ، فإنْ كان ذلك في نيّته من ابتداء الخروج مِن موضع الإقامة بقي على التمام في طريقه إلى مكانٍ يتوقّع فيه الرُّفقَةَ . وفيه إنْ عَلَّقَ سفَره عليها ولم يَعْلَم بمجيئها قبل مضيّ عَشَرة أيّامٍ ، ويستمرّ عليه إلى أنْ يسافر معها أو بدونها . ولو جزم بالسفر من دونها إنْ لم تجيء قبل العشرة أو علم مجيئها وإنْ علق سفره عليها قَصّرَ ، ولو غلب على ظنّه مجيئُها فالظاهر أنّه كالعالم ، وبه جزم الشهيد رحمه الله في الذكرى ( 1 ) . ولو طرأ له الانتظارُ بعد الشروع في السفر إلى المسافة رجع إلى التمام ، ولو كان الانتظار على رأس المسافة استمرّ على القصر إلى ثلاثين يوماً . وبالجملة فحكمه حكم منتظر الرُّفْقة في غير هذا المحلّ ، وإنّما خصّصناه بالذكر لفائدة ما . الثاني عشر : منتظر الرُّفقة بعد مجاوَزَة الحدود إنْ لزمه التقصير حالَ انتظاره كانت المسافة معتبرةً من حين الخروج فيلفّق ما قبل الانتظار مع ما بعده ، وإنْ

هامش
( 1 ) « ذكرى الشيعة » ج 4 ، ص 302 .