تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الثانية على طريق البلد التي كان قد أقام فيها العشرة أو غيرها لمساواتها غيرها عند الخروج عنها . ولعلّ الأقوى الثاني لعموم الدليل الدالّ على القصر بالضرب في الأرض ( 1 ) ، مع قصد المسافة المتناوِل لصورة النزاع وللحكم بالقصر عند قصد المسافة فيستصحب إلى أنْ يقومَ ما ينافيه ، وهو إمّا الرجوع عن السفر ، أو قصدُ إقامة العشرة ، أو مُقام ثلاثين متردّداً ، والجميع منتفٍ هنا ، فيبقى على القصر . ولو فرض الرجوعُ عن المسافة الأُولى إلى مقصدٍ آخرَ في أثناء المسافة ، بحيث يجتمع ممّا مضى وما بقي إلى المقصد الثاني مسافة ، ولا يبلغ من ابتداء الرجوع عن النيّة مسافة ، ففي الاستمرار على القصر أو العَود إلى التمام بتغيّر النيّة الوجهان ، وبقاء القصر متوجّه هنا أيضاً . ولم أقِفْ للأصحاب في هذه الفروع على شيءٍ يُعتمد . نعم قرّب الشهيد في البيان أنّ الراجع عن قصد المسافة ثمّ يعود إلى القصد يحتسب ما مضى من المسافة ( 2 ) . وهو قريب ممّا ذكرناه . ولا فرق في هذه الفروع بين قاصد المسافة من بلده ، ومن مُقام العشرة . التاسع : قد تقدّم ( 3 ) أنّ بلد الإقامة تصير بحكم بلد المسافر في اعتبار مجاوزة حدودها في جواز القصر فلا يقصّر الخارجُ منها حتّى يخفى عليه أذانها وجدارها ، وكذا الداخل إليها مع سبق نيّة المُقام بها على الدخول إليها فينتهي السفر بالوصول إلى حدودها على خلافٍ في ذلك كلَّه .

هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 101 : * ( وإذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصلاة ) * .
( 2 ) « البيان » ص 260 .
( 3 ) في ص 7 .