التي حَشْوُها بركة وعُمّارها ملائكة ، مع نبيّنا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وأبينا إبراهيم » ، جَمَعَ اللهُ بينَه وبين محمّدٍ وإبراهيم عليهما السلام في دار السلام ( 1 ) . الثالثة والعشرون أنّ فيه ساعةَ الإجابة ، ففي الحديث : أنّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله ذَكَرَ يومَ الجمعة ، فقال : « فيه ساعة لا يُوافِقها عبد مسلم سألَ اللهُ شيئاً إلا أعطاه إيّاه » . ( 2 ) واختلف أهلُ العلم في هذه الساعة اختلافاً كثيراً ( 3 ) ، وأصحّها عندَنا أنّها مِن بينِ فَراغ الإمام مِن الخطبة إلى أنْ تستويَ الصفوفُ بالناس ، وساعة أُخرى مِن آخِر النهار إلى غروب الشمس رواه عبدُ الله بن سِنان عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . الرابعة والعشرون تحريمُ السفر بعدَ الزوال وقبلها ، وكراهيته مِن أوّل النهار عَدا ما اسْتُثْنِيَ . ففي الخبر عنه عليه السلام : مَنْ سافر يوم الجمعةِ دَعا عليه ملكاه أنْ لا يُصاحَبَ في سفره ولا تُقضىَ له حاجة ( 5 ) . وجاءَ رجل إلى سعيد بن المُسَيّب يومَ الجمعة يُوَدّعهُ لسفرٍ ، فقال له : لا تَعجلْ حتّى تصلَّي ، فقال : أخافُ أنْ تفوتني أصحابي ، ثمّ عجّل فكان
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 278
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) « ثواب الأعمال » ص 90 - 91 ، باب ثواب آخر في هذا المعنى ، ح 1 « جمال الأُسبوع » ص 419 - 420 .
( 2 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 57 .
( 3 ) قال السيوطي في « خصائص يوم الجمعة » ، ص 57 : « قد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعد هم في هذه الساعة على أكثر من ثلاثين قولًا » .
( 4 ) لم نجده في مظانّه .
( 5 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 46 .