تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الكلامُ على القولِ الثالثِ وهو القولُ بعدم شرعيّتِها حالَ الغَيْبةِ مطلقاً قَد عرفتَ فيما أسلفناه ( 1 ) أنّ القائلَ بهذا القول شاذّ بالنسبة إلى جملةِ أصحابنا بل جملةِ المسلمين ، وأنّه منحصر في قائلَيْنِ وهما سلارُ وابنُ إدريسَ ( 2 ) ، وأمّا غيرُهما فإنْ مال إليه في كتابٍ فقد خالفه في غيرِه ، كالمرتضى على ظاهر ما عرفتَ مِنْ كلامه ( 3 ) ، والعِمةِ حيثُ مال إليه في المنتهي ( 4 ) وفي كتاب الأمر بالمعروف من التحرير ( 5 ) ، والشهيد حيث قال في الذكرى : « إنّ هذا القولَ متوجّه وإلا لزم الوجوبُ العيني » ( 6 ) . ومثلُ هذا لا يُعدّ قولًا خصوصاً بعدَ الرجوعِ عنه في كتابٍ آخرَ متأخّرٍ عنه ( 7 ) . وأمّا نقلُ القول به عَنِ الشيخ رحمه الله في الخلاف

هامش
( 1 ) في ص 21 .
( 2 ) كما تقدّم في ص 23 .
( 3 ) في ص 21 .
( 4 ) « منتهى المطلب » ج 5 ، ص 460 .
( 5 ) « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 158 .
( 6 ) « ذكرى الشيعة » ج 4 ، ص 106 .
( 7 ) راجع ما تقدّم في ص 23 .