إشارةَ الشيخ في الخلاف ( 1 ) . ومِنَ العجيب هنا نقلُ الشيخ فخرِ الدين رحمه الله في شرحه عن الشيخ في الخلاف القولَ بالمنع منها كقولِ سلار ، واقتصارُه في نقلِ قوله بالجواز على النهاية ( 2 ) ، مع تصريحه في الخلاف بما ذكرناه مِنَ الجواز مبالغاً فيه مدّعياً الإذنَ مِنَ الأئمّة عليهم السلام كنصبهم إماماً خاصّاً لها الموجب للوجوب المتعيّن . وكذلك صرّح به في المبسوط ( 3 ) إلا أنّ تركَه أسهلُ من نسبةِ الخلاف إلى الخلاف . وعبارةُ الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع مثلُ عبارةِ الشيخ أبي جعفر في كتبه بنفي البأس عَنِ اجتماع المؤمنين حيث يُمكنهم الخطبةُ ( 4 ) ، وقد عرفتَ مؤدّاه . وأمّا عبارةُ المتأخّرين كالمحقّق أبي القاسم رحمه الله في كتبه ( 5 ) ، والعِمةِ في غير الكتابَينِ السابقَينِ ( 6 ) ، وسائرِ المتأخّرين فهي ظاهرة المراد ومتقاربةُ الدَّلالةِ على الجوازِ أيضاً أو الاستحباب مع إمكان الاجتماع والخطبتين مِنْ غير اشتراطِ أمرٍ آخرَ ، ولا وجهَ لنقلها هنا لاشتهارها ووجودِ كتبها في أيدي الناس ، فاقتَصرنا على نقلِ ما يقِلّ وجودُه . فكيف يتوجّه بعد ذلك دعوى مدّعي الإجماع على اشتراط الفقيه مطلقاً أو إذن الإمام مطلقاً ؟ والحال أنّ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 224
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 38 - 40 .
( 2 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 119 .
( 3 ) سبق تخريجه في ص 49 ، التعليقة 3 .
( 4 ) « الجامع للشرائع » ص 97 .
( 5 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 297 « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 88 « المختصر النافع » ص 60 .
( 6 ) راجع ما تقدّم في ص 42 ، التعليقة 3 .