تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

باب عدد ما يَجِبُ به الاجتماعُ في صلاةِ الجمعة عددُ ذلك ثماني عَشْرَةَ خَصلةً : الحرّيّةُ والبلوغُ والتذكيرُ وسلامةُ العقل وصحّةُ الجِسم والسلامةُ مِنَ العَمى وحضورُ المصر والشهادةُ للنداء وتخليةُ السرب ووجودُ أربعةِ نفرٍ بما تقدّم ذِكْرُه ( 1 ) مِنْ هذه الصفاتِ . ووجودُ خامسٍ يَؤمّهم ، له صفات يختصّ بها على الإيجاب : ظاهرُ الإيمان ، والطهارةُ في المَولِد مِنَ السفاح ، والسلامةُ مِنْ ثلاثةِ أدواءٍ : البرصِ والجذامِ والمعرّةِ بالحدودِ المشينة لِمَنْ أُقيمتْ عليه في الإسلام ، والمعرفةُ بفقه الصلاةِ ، والإفصاحُ بالخطبة والقرآن ، وإقامةُ فرضِ الصلاة في وقتها مِنْ غَيرِ تقديمٍ ولا تأخيرٍ عنه بحالٍ ، والخطبةُ بما يَصدُقُ فيه مِنَ الكلامِ . فإذا اجتمعتْ هذه الثماني عَشْرةَ خَصلةً وجب الاجتماعُ في الظهرِ يومَ الجمعةِ على ما ذكرناه ، وكان فرضُها على النصفِ مِنْ فرضِ الظهر للحاضر في سائر الأيّام ( 2 ) . انتهى المقصود مِن عبارته . وهو صريح في أنّ المعتبرَ في إمام الجمعةِ هو المعتبرُ في إمام الجماعةِ عنده على تسهيلٍ في الشرائط أيضاً فإنّه لم يعتبر فيه العدالةَ الظاهرة كما اعتبره المتأخّرون ( 3 ) ، بل اكتفى بظاهر الإيمان الكافي في الحكمِ بالعدالةِ حيث لا يظهر لها مخالف كما ذهب إليه جَماعة مِنَ علمائنا المتقدّمين ( 4 ) .

هامش
( 1 ) في المصدر : « بما يأتي ذكره » بدل « لِما تقدّم ذكره » .
( 2 ) « الإشراف » ص 24 - 25 .
( 3 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 87 والعِمة في « نهاية الإحكام » ج 2 ، ص 14 و « تذكرة الفقهاء » ج 4 ، ص 22 ، المسألة 384 والشهيد في « البيان » ص 190 .
( 4 ) قال العلامة في « مختلف الشيعة » ج 2 ، ص 513 ، المسألة 372 : « قال ابن الجنيد : كلّ المسلمين على العدالة ، إلى أن يظهر منه ما يزيلها . وهو يشعر بجواز إمامة المجهول حاله إذا علم إسلامه » .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 215 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية