لم يَكُنْ لهم مَنْ يَخْطُب » ( 1 ) . ومنها : صحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كان قوم في قريةٍ صَلَّوا الجمعةَ أربعَ ركعاتٍ ، فإنْ كان لهم مَن يَخْطبُ جَمّعوا إذا كانوا خمسةَ نَفَرٍ وإنّما جُعِلَتْ رَكْعَتَيْنِ لِمَكانِ الخُطبتين ( 2 ) . ومنها : صحيحةُ أبي بصيرٍ ومُحمّدِ بنِ مُسلمٍ عن أبي جعفرٍ عليه السلام قال : « مَن ترك الجمعةَ ثلاثَ جُمَعٍ مُتواليةٍ طَبَع اللهُ على قَلبه » ( 3 ) . وفي معناها عن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وآله أخبار كثيرة : منها : قوله صلَّى اللهُ عليه وآله : « مَن ترك ثلاثَ جُمَعٍ تَهاوُناً بها طبع اللهُ على قَلْبِه » ( 4 ) . وفي حديثٍ آخَرَ : « مَنْ تَرَكَ ثلاثَ جُمَعٍ مُتَعَمّداً مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ ختم اللهُ على قَلْبِه بِخاتَم النفاقِ ( 5 ) » . وقوله صلَّى اللهُ عليه وآله : « لينتهينّ أقوام عن وَدْعِهم الجُمُعات أو لَيَخْتِمنّ اللهُ على قلوبهم ثم لَيَكونُنّ من الغافِلينَ » ( 6 ) .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٨١
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 238 ، ح 633 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 15 « الاستبصار » ج 1 ، ص 419 - 420 ، ح 1613 ، باب القوم يكونون في قرية ، ح 1 .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 238 - 239 ، ح 634 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 16 « الاستبصار » ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1614 ، باب القوم يكونون في قرية ، ح 2 .
( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 238 ، ح 632 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 14 .
( 4 ) « سنن أبي داود » ج 1 ، ص 277 ، ح 1052 ، باب التشديد في ترك الجمعة « سنن النسائي » ج 3 ، ص 88 ، باب التشديد في التخلَّف عن الجمعة « سنن الترمذي » ج 2 ، ص 373 ، ح 500 ، باب ما جاء في ترك الجمعة مِن غير عذر .
( 5 ) « خصائص يوم الجمعة » للسيوطي ص 21 « كنز العمّال » ج 7 ، ص 731 ، ح 21146 .
( 6 ) « سنن النسائي » ج 3 ، ص 88 - 89 باب التشديد في التخلَّف عن الجمعة « سنن البيهقي » ج 3 ، ص 171 ، باب التشديد على من تخلَّف عن الجمعة ممّن وجبت عليه « خصائص يوم الجمعة » للسيوطي ص 20 .