تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

يُجزئ عن الوضوء ، وأيّ وضوءٍ أطْهرُ من الغُسلِ ؟ » . ( 1 ) وفي الحسن عن حمّادِ بنِ عثمانَ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في كلّ غُسلٍ وضوء إلا الجَنابة » . ( 2 ) وباقي الأحاديث نحو ذلك . وقد دلَّت على أنّ غُسلَ الجَنابة يُجْزئ عن الوضوء ، بمعنى أنّه يَرفع حدثَ الجَنابةَ وحدَهُ إنْ لم يكن هناك حدث أصغرُ ، ويرفَعُهما إنْ صاحَبَ الجَنابةَ حدث أصغرُ . وأمّا إذا عَرَضَ الحدثُ الأصغرُ في أثناء الغُسلِ فما بقيَ منه لا يُسمّى غُسلًا حتّى يُجزئ عن الوضوء ، والمتقدّم منه لا يُعْقَلُ تأثيرُه في رفع الحدثِ المتأخّرِ عنه . فإنْ قلتَ : وهو حين الحدثِ الأصغرِ محدِث إذ لا تَرْتَفِعُ الجَنابة إلا بتمام الغُسل ، فقد اجتَمَعَ الحدثُ الأكبرُ والأصغرُ معاً فيتداخلانِ . قلتُ : المعقولُ مِن النصّ والفتوى أنّ المتداخِلَ إنّما هو الطهارات التي هي مسبّبات عن الأحداث لأنفس الأسباب . وقد صُرّحَ به في صحيح زُرارةَ عن أحدهما عليهما السلام : إذا اجتمعتْ للَّه عليك حقوق أجْزأك غُسل واحد عنها قال : وكذلك المرأةُ يُجزئها غُسل واحد لجَنابَتِها وإحرامِها وجمعتِها ، وغُسلها من حَيْضها وعيدها ( 3 ) . وحينئذٍ فإنّما تتداخلُ الطهارتان هنا ، أعني الوضوءَ والغُسلَ بأنْ يدخلَ

هامش
( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 45 ، باب صفة الغُسل والوضوء قبله وبعده ، ح 13 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 139 ، ح 390 ، باب حكم الجَنابة وصفة الطهارة منها ، ح 81 « الاستبصار » ج 1 ، ص 126 ، ح 427 ، باب سقوط فرض الوضوء عند الغُسل من الجَنابة ، ح 2 .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 143 ، ح 403 ، باب حكم الجَنابة وصفة الطهارة ، ح 94 .
( 3 ) « الكافي » ج 3 ، ص 41 ، باب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 107 ، ح 279 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، ح 11 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 141 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية