تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

منعاً جديداً مِن الدخول في الصلاة يَتَوَقّفُ رفعُه على الوضوء ، لا إبطالُ الأوّل . قوله : « ولا أثرَ للحدث الأصغرِ مع الأكبر » . قلنا : بل الأصلُ في هذه الأسباب أنْ توجب الطهارةَ على وجهها ، سواء أتعدّدتْ أم اتّحدتْ لأنّ السببيّةَ ثابتة لكلّ واحدٍ منها بالنصّ والإجماع ، وتداخُلها مع اتّفاقها ، أو دخولُ الأصغر تحت الأكبر كما في الجَنابة مع فرض الاجتماع لا يوجِبُ سقوطَ ما ثَبَتَ لها مِن السببيّة ودلّ عليه الدليل . وقد عرفتَ أنّ التداخلَ إنّما يتحقّقُ بين الوضوء والغُسل هنا عند الاجتماع لا بين الأحداث ، فلا يلزم من وجود الأحداث تداخلُها . قوله في الثالث ( 1 ) : « إنّ الحدثَ يمتنعُ خلوّه عن أثرٍ ، إلخ » . قلنا : مسلَّم ، لكن أثرهُ الوضوءُ وهو غير ممتنعٍ هنا ، كما تقدّم والتقريب ما سبق في جواب الأوّل ، بل مَرجِع الدليلَينِ إلى شيءٍ واحدٍ وإنْ تغايرتِ العبارةُ وتحريرُ الأوّل بزيادة . قوله في دليل القول الثاني ( 2 ) : « إنّ الحدثَ الأصغرَ لا يُوجِبُ الغُسلَ إجماعاً ، فلا معنى لإيجاب الإعادة ، إلخ » . هذا الدليل في غاية الجَوْدة ، وهو كما يصلَحُ للاكتفاء بالإكمال ، كذلك يصلح لإيجاب الوضوء معه لاشتراكهما في عدمِ بطلانِ السابق وبطلانِ الوضوء بعده ، وقد عرفتَ جوابه . وأجاب عنه في المختلف بأنّ إيجاب الإعادة ليس باعتبار الحدَثِ الأصغرِ بل

هامش
( 1 ) يعني في الدليل الثالث لأوّل الأقوال .
( 2 ) يعني الدليل الأوّل من أدلَّة القول الثاني .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 144 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية