تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

قلنا : مسلَّم ، ويحتاج حينئذٍ إلى رافعٍ وهو الوضوء لعدم اجتماعه مع تمام غُسل الجَنابة . قوله : « الوضوء ممتنع مع غُسل الجَنابةِ بالنصّ والإجماع » . قلنا : امتناعه معه بهما إنّما هو مع اجتماعِ موجِبِ الوضوء وموجِبِ الغُسل قبلَ الشروع في الغُسل ، أمّا مع تقدّمِ بعضِ الغُسلِ على الحدثِ الأصغرِ فلا ، وكيف يكون موضع الإجماع وهو عين النِّزاع ، وقد خالف فيه من المتقدّمين مثلُ المرتضى ومِن المتأخّرين مثلُ المحَقّق ؟ ! ( 1 ) . فإنْ قلت : هما معلوما الأصلِ والنسبِ فلا يقدَحان فيه . قلنا : وكذلك القائل بكلّ مِن القولَينِ الآخَرَينِ معلومُ الأصلِ والنسبِ فلا يقدَح في الإجماع على خلافه ، فيُمكِنُ دعوى الإجماعِ في مقابلهما . فإنْ قلت : لم يدّعِ أحد الإجماعَ في هذا الجانبِ بخلافِهِ هناك ، فيكون ذلك هو المرجح . قلنا : علَّةُ الإجماع مشترِكة مِن الجانبَينِ ، وحيث لم يُؤثّرْ في أحدهما لا يُؤثّر في الآخَرِ . والتحقيق أنّ النصّ والإجماعَ إنّما وقعا على الوجه المتقدّم وهو غير المتنازَع . أمّا النصّ فروى ابنُ أبي عُمَيرٍ في الصحيح عن رجلٍ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كلّ غُسلٍ قبلَه وضوء إلا غُسلَ الجَنابةِ » . ( 2 ) وروى محمَّدُ بن مسلمٍ في الصحيحِ عن الباقر عليه السلام قال : « الغُسلُ

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجهما في ص 136 ، التعليقة 7 ، 8 .
( 2 ) « الكافي » ج 3 ، ص 45 ، باب صفة الغسل والوضوء قبله وبعده ، ح 13 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 139 ، ح 391 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ح 82 « الاستبصار » ج 1 ، ص 126 ، ح 428 ، باب سقوط فرض الوضوء عند الغُسل من الجنابة ، ح 3 .