تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الجَنابةِ بالنصّ ( 1 ) والإجماع ( 2 ) ، فتجب إعادةُ الغُسلِ لأنّ الباقي من الغُسلِ جزءُ الرافِعِ لا الرافعُ ، وما مضى مِن الغُسلِ قبل طُروء الحدثِ لا يُعقل تأثيرُه في رفع الحدث الطارئ . ب : أنّ الحدثَ لو وقع بعد تمامِ الغُسلِ نقضَهُ ، أي أبطل تأثيرَهُ في إباحة الصلاةِ فلأبعاضِهِ أولى ، فإذا انْتَقَضَ ما فعله بالنسبة إلى الإباحة وجب عليه إعادةُ الغُسلِ لِأنّه جنب حيث لم يَرتَفِعْ حكمُ جَنابتِهِ بغَسل بعضِ أعضائِهِ ، ولا أثرَ للحدثِ الأصغرِ مع الأكبر . ج : أنّ الحدثَ يمتنع خُلوّهُ عن أثرٍ مع تأثيره بعدَ الكمال ، فأثره إنْ كان الوضوءَ اندفَعَ بالإجماعِ والأخبار المطلَقةِ على امتناع الوضوءِ مع غُسل الجَنابةِ ( 3 ) فلم يَبقَ إلا إعادةُ الغُسل إذ الأثر المُبِيحُ هنا منحصر فيهما . وحجّة الثاني أُمور : أ : أنّ الحدثَ الأصغرَ لا يوجِبُ الغسلَ إجماعاً ( 4 ) ، فلا معنى لإيجابِ الإعادةِ ، والوضوء مُنْتفٍ مع غُسل الجَنابةِ إجماعاً فلا يُمكن المصيرُ إليه فلم يَبقَ إلا إكمالُه بغيرِ وضوءٍ . ب : أنّ الحدثَ الأصغَر لا حكمَ له مع الأكبرِ ولا تأثيرَ ، والغُسلُ لا يَرفَعُ الحدثَينِ ابتداءً ، ولا يُبِيحُ منهما كذلك ، وإلا لَوَجَبَ نيّتُهما مِن أوّلِ الغُسلِ ،

هامش
( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 45 ، باب صفة الغسل والوضوء قبله وبعده ، ح 12 - 13 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 139 - 140 ، ح 389 - 392 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ح 80 - 83 « الاستبصار » ج 1 ، ص 125 - 126 ، ح 426 - 428 ، باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة ، ح 1 - 3 .
( 2 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 131 ، المسألة 74 « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 244 ، المسألة 73 « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 237 .
( 3 ) تقدّم تخريجها آنفاً .
( 4 ) كما في « السرائر » ج 1 ، ص 119 .