وليس بشيء ؛ لانّه ذكر طريقه إلى العيّاشي في قوله : " وما كان فيه عن
محمّد بن مسعود العيّاشي فقد رويته عن المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي
العمري ( رضي الله عنه ) ، عن جعفر بن مسعود ، عن أبيه عن أبي النضر محمّد بن مسعود
العيّاشي ( رضي الله عنه ) " . ( 1 )
الخامس والتسعون
[ في ذكر كلام العلاّمة المجلسي ونقده ]
أنّه قد ذكر العلاّمة المجلسي في أربعينه عند شرح الحديث الخامس
والثلاثين أنّ أخبار الكتب الأربعة مأخوذة من الكتب المشهورة . واستدلّ عليه
بوجوه وقد أعجبني إيراد كلامه في الباب من باب المناسبة ، وإلاّ فليس الغرض
منه عدمَ لزوم نقد الطريق ، كما ربّما يتوهّمه غير البصير ، كيف ولم يتّفق من
الكليني حذف الطريق ، مضافاً إلى إمكان كون المأخوذ عن كتابه في التهذيب أو
الاستبصار بعضَ رجال المحذوفين أو المذكورين ، فلا ارتباط لكلامه بنقد الطريق
بوجه . نعم ، مقتضى صريح بعض كلماته أنّه لا حاجة إلى نقد طرق الفقيه . قال :
كانت الأُصول الأربعمائة عندهم - يعني المحدّثين - أظهرَ من الشمس
في رابعة النهار ، فكما أنّا لا نحتاج إلى سند لهذه الأُصول الأربعة ، وإذا
أوردنا سنداً فليس إلاّ للتيمّن والتبرّك والاقتداء بسنّة السلف ، وربّما
لم ينال بذكر سند فيه ضعف أو جهالة لذلك ، فكذا هؤلاء الأكابر
المؤلّفين لذلك كانوا يكتفون بذكر سند واحد إلى الكتب المشهورة وإن
كان فيه ضعف أو مجهول ، وهذا باب واسع شاف نافع إن أتيتَها يظهر لك
صحّة كثير من الأخبار التي وصفها القوم بالضعف .
هامش
1 . الفقيه 4 : 92 ، من المشيخة .